العلامة الحلي

10

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الرابع : لو كان الإمام غير معصوم فإمامته إمّا أن تكون لطفا [ لنا خاصّة ] « 1 » ، أو له خاصّة ، أو لنا وله ، أوليس لنا ولا له . والرابع محال ، وإلّا لما وجبت . والأوّل والثاني محالان ، وإلّا لكان [ تكليفنا ] « 2 » بطاعته أو تكليفه بإمامتنا والقيام بها تكليفا للغير للطف غيره ، وهو محال قد ثبت في علم الكلام « 3 » . فتعيّن الثالث ، فتساوى فعلها فينا وفيه ، مع تمكّنه من حمل المكلّف على الطاعة وإبعاده عن المعصية ، أو طاعة المكلّفين له . لكنّ فعلها فينا مع هذا الشرط هو التقريب من الطاعة [ بحيث لا يخلّ بواجب ] « 4 » و [ البعد ] « 5 » عن المعصية بحيث لا تقع ، وهو يوجب عصمته ، وهو المطلوب . الخامس : لو لم يشترط صحة العمل في الإمام لم يشترط فيه العلم ؛ لأنّ العلم إنّما يراد لصحة العمل ، فإذا لم يشترط صحة العمل لم يكن المراد لأجله شرطا ، فيلزم كون الإمام عاصيا جاهلا ، فلا فائدة في إمامته أصلا والبتة ؛ إذ لا يرشد إلى العلم [ ولا إلى العمل ] « 6 » ، فيجب كونه مجزوما بصحة [ عمله ] « 7 » . وليس كذلك إلّا المعصوم ، فيجب كونه معصوما . السادس : القاضي الجاهل أولى بالعذر من العالم ، فلو لم يكن الإمام معصوما لكانت إمامة الجاهل أولى من إمامة العالم ؛ لأنّه بالعذر أولى . السابع : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كلّ قضية مشروع ، وإنّما يتحقّق بآمر ومأمور .

--> ( 1 ) في « أ » : ( خاصا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( تكلّفنا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 133 . قواعد المرام في علم الكلام : 118 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( المبعّد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( علمه ) ، وما أثبتناه من « ب » .